تختلف طريقة توزيع الدهون في الجسم من امرأة إلى أخرى، إلا أن تراكم الدهون الحشوية عند المرأة يستحق اهتمامًا خاصًا؛ لأنها تتجمع في عمق البطن حول الأعضاء الداخلية، وقد يرتبط ارتفاعها بزيادة بعض المخاطر الصحية. ولا يقتصر تراكمها على زيادة الوزن، بل قد تسهم فيه عوامل متعددة، من بينها التغيرات الهرمونية والتقدم في العمر ونمط الحياة. فما أسباب تراكم الدهون الحشوية لدى المرأة؟ وما المخاطر المرتبطة بها؟ وكيف يمكن تقليلها؟ في هذا المقال، نستعرض أهم المعلومات حولها، إلى جانب الخيارات غير الجراحية لتقليل الدهون الموضعية.
جدول المحتويات
ما هي الدهون الحشوية ولماذا تختلف عن الدهون تحت الجلد؟

الدهون الحشوية هي نوع من الأنسجة الدهنية التي تتراكم في عمق تجويف البطن، حول الأعضاء الداخلية، وتختلف عن الدهون تحت الجلد التي تقع مباشرة أسفل سطح الجلد. وتتميز الدهون الحشوية بنشاطها الأيضي، إذ يمكنها إفراز هرمونات ومواد أخرى قد تؤثر في عملية الأيض وصحة الجسم بشكل عام.
وتكتسب الدهون الحشوية عند المرأة أهمية خاصة عند تراكمها بكميات مرتفعة، إذ قد يرتبط ذلك بزيادة خطر الإصابة ببعض المشكلات الصحية، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، وداء السكري من النوع الثاني، ومتلازمة التمثيل الغذائي. لذلك، يمكن أن يساعد قياس الدهون الحشوية في تكوين صورة أوضح عن الحالة الصحية والعوامل المرتبطة بالمخاطر الأيضية.
لماذا تتراكم الدهون الحشوية لدى المرأة تحديداً؟

1. العوامل الهرمونية: يؤثر هرمون الإستروجين في توزيع الدهون في الجسم. وعندما تنخفض مستوياته، قد يزداد تراكم الدهون في منطقة البطن بدلًا من الوركين والفخذين.
2. التقدم في العمر وسن اليأس: خلال سن اليأس، تنخفض مستويات هرمون الإستروجين، وتتغيّر طريقة توزيع الدهون ويزيد تراكمها في منطقة البطن. كما قد يسهم التقدم في العمر في انخفاض الكتلة العضلية، وقد يؤثر ذلك في وزن الجسم وتوزيع الدهون.
3. اضطرابات الغدة الدرقية أو ارتفاع الكورتيزول: قد تؤثر بعض الاضطرابات الهرمونية، مثل قصور الغدة الدرقية وارتفاع مستويات الكورتيزول، في عملية الأيض وتوزيع الدهون في الجسم.
4. متلازمة تكيس المبايض: قد ترتبط متلازمة تكيس المبايض بمقاومة الإنسولين وزيادة تراكم الدهون في منطقة البطن.
مخاطر الدهون الحشوية على الصحة العامة

ترتبط زيادة الدهون الحشوية بارتفاع خطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية مقارنة بالدهون الموجودة تحت الجلد، ومنها أمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، والسكتة الدماغية، وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، كما تشير Mayo Clinic إلى ارتباطها في بعض الدراسات بالخرف وبعض أنواع الأورام، ومن أبرز مخاطر الدهون الحشوية:
- أمراض القلب: ترتبط الدهون الحشوية بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، كما يرتبط ارتفاع محيط الخصر بزيادة خطر الإصابة بها.
- مرض الزهايمر والخرف: تشير بعض الدراسات إلى ارتباط زيادة الدهون الحشوية تحديدًا بارتفاع خطر الإصابة بالخرف، بما في ذلك مرض الزهايمر.
- الأورام: ترتبط الدهون الحشوية في بعض الدراسات بزيادة خطر الإصابة ببعض الأورام، ومنها أورام القولون والمستقيم، كما ارتبطت بزيادة احتمالية ظهور السلائل القولونية.
- مرض السكري من النوع الثاني: يرتبط تراكم الدهون الحشوية بزيادة مقاومة الإنسولين، مما قد يرفع خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
- السكتة الدماغية: ترتبط زيادة الدهون الحشوية بارتفاع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، إلى جانب ارتباطها بعدد من عوامل الخطر القلبية الوعائية.
- ارتفاع الكوليسترول: يمكن أن ترتبط الدهون الحشوية باضطراب مستويات الكوليسترول، بما في ذلك ارتفاع الكوليسترول الضار وانخفاض الكوليسترول الجيد.
- ارتفاع ضغط الدم: ترتبط زيادة الدهون الحشوية أيضًا بارتفاع ضغط الدم، مما يضيف إلى مخاطرها على صحة القلب والأوعية الدموية.
هل يكفي الرجيم والرياضة للتخلص منها؟
يساعد النظام الغذائي المتوازن وممارسة التمارين الرياضية بانتظام على تقليل الدهون الحشوية عند المرأة وخفض نسبة الدهون في الجسم. ويتحقق ذلك من خلال اتباع نظام غذائي يساعد على تقليل السعرات الحرارية المستهلكة، إلى جانب ممارسة النشاط البدني الذي يزيد من استهلاك الطاقة ويدعم اللياقة البدنية.
أما تمارين البطن، فتساعد على تقوية عضلات البطن وشدّها، لكنها لا تستهدف الدهون الحشوية مباشرةً؛ لذلك لا يكفي الاعتماد عليها وحدها للتخلص من دهون البطن.
خيارات تذويب الدهون الموضعية غير الجراحية

تتوفر عدة تقنيات غير جراحية لتقليل الدهون الموضعية وتحسين مظهر المناطق التي يصعب التخلص من الدهون المتراكمة فيها من خلال النظام الغذائي والرياضة وحدهما، ومن أبرزها:
تقنية التبريد (الكرايو):
تعتمد تقنية التبريد على تعريض الخلايا الدهنية لدرجات حرارة منخفضة تؤدي إلى إتلافها، مع الحفاظ على الأنسجة المحيطة. وبعد الجلسة، يتخلص الجسم تدريجيًا من الخلايا الدهنية المتضررة. وتتميز هذه التقنية بأنها غير جراحية، ولا تتطلب التخدير، وتوفر نتائج تدريجية، ولا تحتاج عادةً إلى فترة تعافٍ طويلة.
تقنية الموجات فوق الصوتية:
تستخدم هذه التقنية طاقة الموجات فوق الصوتية لاستهداف الخلايا الدهنية في المنطقة المعالجة، مما يساعد على تقليل الدهون وتحسين مظهرها. ويمكن استخدامها في مناطق مثل البطن والجوانب والفخذين، كما أنها إجراء غير جراحي ولا يتطلب عادةً فترة تعافٍ.
تقنية الليزر منخفض المستوى:
يعتمد الليزر منخفض المستوى على استخدام طاقة ضوئية منخفضة للمساعدة في تقليل حجم الخلايا الدهنية، ولذلك يُستخدم لتقليل الدهون الموضعية وتحسين محيط المنطقة المعالجة دون تدخل جراحي.
تقنية الترددات الراديوية:
تعتمد الترددات الراديوية على تسخين الطبقات العميقة من الجلد، وقد تساعد على تحسين مظهر المنطقة المعالجة من خلال تقليل الدهون وتحفيز إنتاج الكولاجين، مما يجمع بين تحسين مظهر الجلد وتقليل الدهون الموضعية.
حقن إذابة الدهون:
تعتمد هذه التقنية على حقن مواد مخصصة داخل التجمعات الدهنية لتقليل الخلايا الدهنية تدريجيًا. وتُستخدم عادةً في المناطق التي تحتوي على كميات محدودة من الدهون، مثل منطقة الذقن المزدوجة، وفقًا لتقييم الطبيب وحالة المنطقة المعالجة.
وإذا كنت تبحث عن حل فعّال وآمن للتخلص من الدهون الموضعية دون جراحة، فإن فريق مركز آزال الطبي في عجمان يقدّم لك التقنية المناسبة بعد تقييم دقيق لحالتك، لتحصل على النتيجة التي تناسب جسمك واحتياجاتك.
الخاتمة:
يتطلب التعامل مع الدهون الحشوية عند المرأة الاهتمام بنمط الحياة، إذ يسهم اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام في خفض نسبة الدهون في الجسم والحد من تراكمها. أما التقنيات غير الجراحية، فقد تساعد على تحسين مظهر مناطق محددة من الجسم، ويُحدد مدى ملاءمتها وفق حالة كل شخص وتقييم المختص.
الأسئلة الشائعة:
كيف يتم تشخيص الدهون الحشوية؟
يتضمن التشخيص عادة قياس محيط الخصر، والفحوصات الجسدية، ودراسات التصوير مثل التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي.
ما هي تغييرات نمط الحياة التي يمكن أن تساعد في منع الدهون الحشوية؟
إن تناول نظام غذائي متوازن، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وإدارة التوتر، والحصول على قسط كافٍ من النوم يمكن أن يساعد في منع تراكم الدهون الحشوية.
هل يمكن أن تكون المرأة نحيفة ولديها دهون حشوية؟
أجل، يمكن أن تتراكم الدهون الحشوية عند المرأة ذات الوزن الطبيعي، إذ لا يعتمد وجودها على الوزن وحده، بل يرتبط أيضًا بتوزيع الدهون ونمط الحياة والعوامل الهرمونية.
هل يمكن للتقنيات غير الجراحية إزالة الدهون الحشوية؟
التقنيات غير الجراحية لتقليل الدهون تستهدف عادةً الدهون الموضعية في مناطق محددة، ولا تُعد بديلًا عن النظام الغذائي والنشاط البدني للتعامل مع الدهون الحشوية الموجودة حول الأعضاء الداخلية.